نبداو..
الجزء 1
حطيت كفي على خذي و كنتأمل التحاليل اللي قدامي بكل قوتي قطعتهم طراف طراف و رميتهم فالهوا ، بداو كينزلو فوق راسي بحال قطرات الشتا و أنا لا ردة فعل ! هزيت يومياتي و مشيت لآخر صفحة و كتبت النهاية .. الحياة أمرها غريب ، في بعض المرات كتاخذ مسار عكس التيار كتجبرنا على أننا نتقبلو طريق ماعمرنا خططنا ليه من قبل . كنعسو على حلم جميل باش نفيقو على واقع مر كنظلو نحسبو ؛ نخططو ؛ نرسمو طريقنا و فالأخير القدر كيقول كلمتو الأخيرة .
أنا عشت حياتي دائما ضاربة الحساب لكل خطوة ، كنفكر فقط فالمستقبل ! حياتي مثالية و لا مجال فيها للخطأ لأنني كنت راسماها مزيان ، ولكن كانت مملة و رتيبة لدرجة وصلاتني للاكتئاب ؛ بجانب أنني صرت منطوية و معقدة و بعض المرات كنفكر ندير حد لحياتي اللي مكتسماش عيشة فالأصل، و لكن اللي وقع ليا قلب موازين هاذ الحياة هاذي سيمانة و كنحس براسي ماشي حتى لهيه ديما دايخة و مامنتابهاش. درت فحص طبي؛ اليوم مشيت نشوف نتيجة التحاليل و هنا كانت الصدمة! طبيب علمني باللي مصابة بمرض خطير للأسف فمراحلو المتقدمة ، لا فرصة للعلاج! إلى باقي شي عمر ماغنفوتش 3 شهور خرجت مصدومة من العيادة.. رجعت للدار بنظرة أخرى يمكن هاذ المرض عاطيني فرصة للرحيل بلا ماندخل فطرق محرمة ؛ لأنني من مدة كنحس باللي فقدت كل معاني العيش ! حطيت راسي كنتسنى النهاية توصل بعد طول انتظار .. حاجا وحدة اللي يمكن غتبقى فيا ، أنني غنموت و ماشفت فالدنيا حتى حاجة ؛ دقيقة هي الأخيرة ماستمتعش بيها .. كان جو من الصفاء الداخلي و الهدوء ماغيعكرو غير الصداع اللي برا ! خرجت صاعرة و جعكاكتي طالعة للسما نشوف شنو واقع ؛ لقيتها جنى هي اللي منوضة الغبرة فالغيس خبطات بصاكها و كل فردة ديال الصباط سيباتها فجيه داخلة و كتنهش : مكاين علامن تعول.. غادا جايا و كتهضر غير بوحدها دوخاتني بالمشي : جلسي و شرحي ليا مالكي .. تجبدات فالفوطوي و كتاكل فظفارها عرفت القردة طالعة ليها للراس : واحد الصديق هندي كان وصاني نقلب ليه على شاف كويزينيي لقيت هاذ خيتي عطاتني الكلمة باللي موافقة و دابا متاصلة بيا باللي رفضات .. قلت بتعجب : كتقلبي على شاف ؟ و هي أنا كنبيع خيزو .. طلعات حاجب و هبطات الاخر : و عارفينك شاف و من الفوق ماهرة و مجهدة ولكن هاذي ماشي خدمة ففندق 5 نجوم و لا مطعم فاخر هذا شاب بادي من 0 و كيفكر يدير مشروع صغير بمعنى ماشي هادشي اللي نتي باغا .. فجأة عجباتني الفكرة : و شنو فيها نجرب .. تبهظات و سولاتني أش واقع ؟ علمتها بالخبر الحزين و لكن فاجئتها ببرودة أعصابي ! خسرات عليا كلمة وحدة ؛بنت عمتي العزيزة نتي أصلا ميتة خلوق ماشي عاد . حسيت بيها تصدمات و كتخبي حزنها وسط كلماتها و قلتليها: غنخدم بلاصة هاذ صاحبتك نشغل راسي بشي حاجة بلاصة مانجلس نتسنى الموت .. أيدات الفكرة : متافقة معك طاحت فبالي فكرة حسن فرح علاش اللي ماتعيشيش أيامك الأخيرة ففرح؟ بدلي هاذ جو الدراما اللي حكمتيه على راسك الدنيا فيها بزاف ديال الحوايج زوينة خاصها تشاف .. دورتها فراسي : نشوف؛ مهم علمي ذاك شاروخان ديالك باللي غنخدم معاه، نسيت ماسولتكش كيغاندير نتفاهم بعدا مع هاذ خونا ؟ .. جوباتني : ماتفكريش بزاف راه أولا هو عندو إجازة فالأدب العربي بمعنى كيهضر بالعربية حسن مني و منك ثانيا عاش فترة طويلة فدبي و ثالثا هو مستقر هاذي 5 سنين فالمغرب يعني ولا مغربي و الأهم من هادشي كامل هو من أم مغربية.....
يتبع...

0 Commentaires