الجزء 2

ماخرجت من الشركة حتى طاح الظلام. وجدت الضواسا وحطيتهم فمكتب المدير واتصلت بيه باش نخبرو. كلمة وحدة قالها لي خلاتني بغيت نطير بالفرحة ونساتني العياء والخلعة ديال الصباح: واخا ابنتي، الله يعطيك الرضا! و زاد فاجئني ملي وصا الشيفور اوصلني حتى لباب الدار. غدا نطلب الترنسبور! علاش ما شي من حقي؟ اللي ليها ليها.
نسيت ما دويتش على راسي بزاف، وقيلا من التواضع اللي فيا ما كيخلينيش نشكر راسي. فالحقيقة انا غزالة، الطولة والتجريدة و كلشي كايقولها لي. ياكما المدير عجبتو و كدب علي وقال لي الكفاءة هي السبب اللي باقي مخليني خدامة؟ و ما فهمتش علاش ماما كاتقول ما وتانيش اللباس العصري؟
دخلت للدار مطحطحة و بعدما شرحت السبب ديال التعطال عتقت شوية و طحت كاو. علين ندير شي طليلة علفايس بوك، ساعة كنت مهلوكة أحتى حواجي ما بدلتهوم. حلمت واحد للا مولاتي الحلمة تمنيتها ليكم. حلمت المدير جاء عندنا للدار وبغا يطلب يدي! انا فالاول رفضت و ظل يزاوك ويبكي حتى بقا فيا وقبلت. ودرنا واحد العرس وصلات خبارو الهند والصين. شهر العسل داز فهواي. الوقت اللي شدينا الطيارة باش نرجعو للمغرب كانت ماما هي المضيفة وخبرتني بلي الرحلة تلغات وخاصني نفيق باش نمشي للخدمة بكري. ديما كاديرها ليا وقت ما كان شي حلم زوين، بحال الى علمها الله كاتجي تحرمو عليا.
أوف مليت من هاد الفياق بكري. واخا شبعت نعاس ماقدراش نخرج من الفراش. الحال بارد و النعاس كيكون حلو. اليوم عندي الزهر. دغيا لقيت طاكسي. انا الاولى وصلت للشركة. باسماعيل مترع الباب ماشي بحال البارح. عجبني راسي بغيت نبين ليه بلي ماشي ديما نعاسة. قربت للبيت اللي كايجلس فيه و لقيتو كايوجد الفطور. طل و غير شافني بقا حال فمو.
- صباح الخير ابا اسماعيل.
-صباح الخير أبنتي، ياك لباس؟
-الحمد لله ابا اسماعيل.
-لا سولتك مالك اش واقع ليك حتى جايا تخدمي اليوم بوحدك؟
- كيفاش؟ ما فهمتش اشنو بغيتي تقول!
- ياك البارح قالوا اليوم عطلة بمناسبة عيد ميلاد ولد المدير!
- لا ما فخباريش!
- هههه مسكينة ضربتي تمارة باطل!
- واش كادوي بالمعقول ابا سماعيل؟
- اوا ابنتي هادشي ما فيه اللعب.
بقيت تالفة و الاعصاب ديالي مثوثرة و بغيت نغوت و من نعرفش اش باغا ندير. سديت عيني و بقيت كنقول اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. كيفاش بوحدي اللي فدار غفلون. امتى تخدا هاد القرار وعلاش حتى واحد ما علمني؟ اش غاندير دابا؟ كما كان الحال ماعندي الا نشد الطريق ونرجع فحالي للدار. يلاه خارجة ها الطوموبيل ديال المدير داخلة. هادي هي الفرصة باش نبان قدامو بلي انا ماشي فنيانة. شافني و قف وحل الزاج.
- صباح الخير بشرى، ياك لاباس؟ انتي ماعندك ما ديري بشي راحة ولا؟ اوكي جيتي جيتي يلاه احي تعاونيني فشي خدمة باقي ما ساليتها. ساعتين و نكملو و غانوصلك!
الله النهار ممشاش باطل كما قال باسماعيل! قلت:
- واخا اسيدي لي تشوفها!
شافيا مزيان و حدرت عيني وقالي:
- فضي علي ديك نعامس و سيدي! راه احنا خوت. قولي كمال او الا جاتك صعيبة زيدي ليها السي!
ما قدرتش، قلت ليه:
- واخا نعامس!
مع التلفة طيحت الصاك جيت بغيت نهزو عكلت وطحت. بدا كيضحك وقالي:
- غير بشوي عليك ما زربانينش!
حوايجي ولاو حالة. باسماعيل ما لقا امتى يرش غير هاد النهار. هاد خينا خارج ليا فعودي. وليت كنكرهو! عارفة بلي غدا غايعطي التقرير للموظفين واحد بواحد امزال ازيد فيخرات. غير الله انجيني من التقواس اصافي. ولكن ما عندي مناش نخاف. الوالدة عندها شي دعوات كيديروا المناعة. تبعت المدير للمكتب ديالو و لقيتو موجد لي شي ضواصا.
أول مرة كنبقى أنا و المدير فاص أفاص، حاسة براسي مثوثرة و ما قدراش نهز فيه العين وخا كايحاول يعاملني بكل لباقة. حتى الكرسي علاش جلست ما ساعدنيش. شي بولون محيد و خاصني نشد التوازن لنطيح اللور و تولي فضيحة. بغيت نمشي نجيب كرسي أخر و لكن تقول بحال الى تشللت! لباس بعدا، الملفات اللي كلفني بها مسربية فخدمتها. خاصني نراجع الفاكتورات و الستوك و الليفريزون. المدير مشغول مع المكالمات و مرة مرة كنطل بنص عين. ما عطست ما كحيت، ههه واخا تزيرت حشمت نمشي للطواليت! يعني كان امتحان ديال الصبر و التحمل. ديما كنتساءل فين كايتعلمو هاد المسؤولين يكدبوا بلا ما يبان عليهم! و زيد على حلاوة اللسان! مرة يقول ما خدامش اليوم، مرة اخرى يقول مسافر ما حاضرش. مرة يقول ايكون خير الله اوفق. المهم على حسب المتصل ولا الكليان. ما فهمتش علاش هضرتهم كلها مشاريع و فلوس ونا و بحالي واحلين غير مع الطاكسي وهادي تزوجات وهاديك تطلقات و خبار الموضة واخا ما شاريين والو، و ماعندناش باش نشريو. مشيت مع الملفات و تفكرت ديك الحلمة و ماقدرتش نحبس الضحكة. شاف فيا المدير وقال لي:
- صافا؟
تلفت معرفتش باش نجاوب و قلت لو:
- لا والو!
بحال الى جوابي مامقنعوش زاد سولني:
- متاكدة بلي انتي بخير؟
وجهي تزنك و ذني حماروا ما لقيت ما نقول. بدا يضحك وقال لي:
- كتوقع، امكن سهيتي و تفكرتي شي حاجة. امكن نعرف اشنو هي؟
واكواك على لصقة! هو اللي قلب عليها ! المشكل السيد مزوج، كيفاش غايتلقى الخبر؟ انا غير حلمت واش نقول للحلم ما تجيش عندي؟ بحال الى بغيت نتهنا من شي حاجة مثقلا عليا قلت ليه بالزربة:
- حلمت درنا العرس انا وياك!!
أول مرة فحياتي كنعرف بلي حتى المدير كيرتبك و يحمار و جهو و يفقد السيطرة! مسكين و لى فواحد الحالة بقا فيا. مع التلفة شعل الكارو مقلوب و كون ما نبهتو كان غايخليه هكاك! قطع الحس شي 2 دقايق عاد رجع لوعيو!
- قولي مادموزيل بشرى، واش كتعشاي بكري؟ ياكما كاديروا المرقا بالليل؟ راه هي سباب الكوابيس!
كنت بغيت نجاوبو بلي هاداك ما كانش كابوس وخفت لا تجيه شي كريز!
يتبع.....