الجزء 4
الزناقي عندنا ما فيهومش الطروطوار. الى بغيتي تسلك من الموطورات ( الماطر) ديال الشينوا خاصك تمشي مع جنب الحيط، ما عرفتش واش بالعاني ولا غير صدفة، تميت دايزه حدا الدار ديال فاطنة الكلاسة و هو يتكب عليا واحد السطل ديال الماء دلغسيل من فوق السطح. كلي سردت و كنشم شي ريحة فداك الماء تقول دوك الحوايج عام ما تصبنو. بغيت نبدا نسب ساعة ما كاين حد. حسيت بالحكرة وجاني البكاء حدرت راسي و تميت غادية. ملي وصلت حدا الدار، اختي الصغيرة كانت كتلعب مع صحاباتها. مسكينة ما شافت والو حيث عاطياني بالظهر. صحاباتها قاموا بالواجب و بداو كايتغامزو، دارت عندي و هي تطلق واحد الضحكة شجعت دوك البنات باش يعبروا على البهجة و السرور بكل الطرق. كنت باغية نقجها ساعة عزيزة علي. شغت فيهم ونا كنتغدد، دورت وجهي و دخلت للدار. قليل فاش البيبان ديال الديور كايتسدوا بنهار. ماما كانت فالكوزينة كاتوجد الغدا. بحال الى وصلتها شي ريحة غير عادية بدات تنفنف وتقلب من جاية. ملي شافتني طلقات ديك العبارة العزيزة عندها:
-أويلي و حي (الشدة و الكسر على الحاء)! مالك راجعة فهاد الوقت؟ صافي دارها ليك السهير يا المتعوسة! ياك قلتها ليك، شي نهار غايجريو عليك.
-اش من سهير اماما؟ ياك فايقة مع الفجر. اليوم ما كايناش الخدمة و ما كانتش فراسي.
اوا ضحكات حتى بغاو اتقطعوا حناكها و قالت:
-علاه امتى كانت شي حاجة فراسك؟ ما تدي خبار ما تجيبي خبار. وبقاي حالة فمك و للياتك راه داروا ديورهوم! غير قولي ابنتي لمن شبهتي؟ يالاه ملي ما عندك ما يدار دوزي الدار و صبني دوك الحوايج اللي داخلة بيهم بحال الى كنتي فالمرسى! ايه وجدي راسك اليوم جايين شي ضياف!
-واخا اماما!
تميت غادية. غوتات:
-بشرى!!!!!!!!!!!!!!!
خلعاتني و قلت ياكما تحرق ليها صبعها عاوتني!
-اشنو ياك ما تحرقتي؟
-مكاين اللي حارقني قدك ابنيتي! كاع ما سولتي شكون هاد الضياف؟
-ايييه نسيت! شكون هما هاد الضياف اماما؟
-اوا اللا هادوك الحاج الحسين و مراتو للا زهرة جايين طالبينك لولدهم عبد المولى!
-كيفاش؟ هاداك الفاشل اللي كنا كنعيطو ليه بوخنونة و اللي 10 سنين هادي مازال ما خداش القرار لين احرق واش الطاليان و لا المريكان! واش اماما تسطيتي؟ !
.-علاش مالو؟ ياك راجل! و الى ماخدمش اليوم اخدم غدا و باه لاباس عليه. من ناحية المصروف كوني هانية راه عندهوم بالشايط!
-سمعي اماما والله لا كنت ليه. راه الى مشيتو حتى ضغطو عليا غاندير شي حاجة فراسي. فينك اخالي موحا أعسو تجي تشوف اختك بغات تبيع بنتها! (قلتها ونا كنتغبن!!!)
(هههههه جبدت سميت خالي حيث هو الكبير فالعائلة ديال ماما و كلشي كايدير بحسابو و ما زال ماما كاتخاف منو) غير سمعات سميت خوها تبدل ليها اللون وقالت:
-اوا مادرنا فالطاجين مايتحرق. الناس بغاو ازورونا، واش نجريو عليهم؟ يالله سيري غسلي حالتك و من بعد احن الله!
ونا خدامة كنجفف الدار، سمعت شي غوات برا. حتى ماما جات كاتجري من الكوزينة. خرجنا لقينا الجوقة عند باب الدار. العيالات و الرجال و الدراري و البنات تقول الحومة كلها حاضرة. سولاتهم ماما:
- اشنو واقع؟
جاوبها السي بوعزة الخراز:
-اوا سمعنا اللا رقوش بلي اللا بشرى ولات مديرة و عندها شيفور خاص عاد وصلها قبيلا! اوا راك عارفة عار الجار على جارو! بغيناها تدبر على ولادنا فشي خدمة فالشركة! راه الدراري عياوا من الشوماج وخيرك ما يديه غيرك!
ماما تلفات و ما عرفات باش تجاوب. بدات كاتاخذ السيفيات ديال الجيران و كل ماخدات سيفي تقول يكون خير ان شاء الله. انا بقيت حالة فمي و الكراطا فوق كتفي بحال شي بندقية. سمعت واحد، و باين ماشي ولد الدرب، سولهم:
- واش هاد البنت هي الخدامة ديال المديرة؟ زعما اقبلوا ازوجوها ليا الى طلبت يدها؟
شبعوا فيه ضحك! مسكين ما فهم والو!..
جاء وقت الغدا ها بابا بوشعيب داخل. اول ما كايدير هو اسول واش بشرى جات ولا باقي (عزيزة عليه). التسيير ديال الدار مخليه لماما. ما كايدخل غير الى حصلات. اما كل ما كيتعلق بالشؤون الاخرى ما كايسولش عليها. كنتعجب لهاد العلاقة ديال الحب اللي بينو و بين ماما. ماعمر شي نهار سمعتهوم تخاصمو ولا تعارضو فشي حاجة . ما كاين غير سيدي بوشعيب و للا رقوش. تقول خوت ههههه. بابا كان كيمشي لميدلت اتقضى الحطب للفران. جدي كان هو اللي كايبيع ليه الحطب. شي نهار عرض عليه للغدا و ملي شاف رقوش مامشى حتى زوجوها ليه. دابا 30 عام ديال الزواج و العلاقة ما تبدلاتش!
كما القاعدة خاصني نمشي نبوس ليه ايدو و نسولو كيف داز النهار و نوجد ليه الماء ديال الوضوء. ملي كايشوفني كايعرف من وجهي واش هانية و لا ما هانياش. فهم بلي القضية فيها إن:
-مالك ابنتي؟
-ﻻ والو أبابا!
ملي كايكون الجواب ديالي هو والو، ما كيصدعش راسو و كيوجه السؤال مباشرة لماما:
- اللا رقوش! بشرى مالها؟
جات ماما كاتجري:
- ما مالها والو أسيدي بوشعيب! غير السي الحاج الحسين واللا زهرة جايين يزورونا و بغاو بشرى لولدهوم. واش نقوليهم ما تجيوش؟
بابا ضحك وقال لي:
- كبرتي العفريتة! اوا اللا القرار كايبقا ديالك. نتي للي غاتزوجي الى ما قابلاش ماكاين اللي غادي يجبرك واخا السي الحاج و مراتو الله اعمرها دار. انما ولدهوم ناقص شوية!
غير سمعت الراي ديالو فرحت وعرفت باللي ما غايكون والو. ما كانتصورش راسي مزوجة و كانقول سيدي عبد المولى هههههه.
يتبع....

0 Commentaires