الجزء 2 
عندي فكرة علاش مايكونش عمل مشترك و نقدمو أطباق مغربية /هندية .. الفكرة اللي طرحت عجبات راهول و بالمناسبة عرفني على راسو كثر : ماقدمتش ليك راسي أنا راهول كابور 27 عام تزاديت فالهند من عائلة مسلمة و لكن كبرت و قريت فدبي و مستاقر حاليا فالمغرب من هاذي 5 سنين ولكن قبل مانستاقر فيه كنت كنجي ليه بزاف و أمي مغربية داكشي علاش كنهضر المغربية بطلاقة .. مكنتش قل صواب منو و قدمت ليه نفسي : متشرفين أنا فرح 25 عام بالمناسبة مرحبا بيك فالمغرب .
بديت الخدمة بعزيمة كبيرة لأنني بغيت نشوف المشروع خرج للوجود قبل مانخرج من الوجود ، وصل صديق راهول على قِبل الديكور سميتو راج ..صراحة ضيعت عمري فالطبخ كان خاصني نخدم شوافة ؛ تماما كما تخيلتو شاب طويل ووسيم ، كانو كيهضرو بالهندية و حسيت براسي فمسلسل هندي .. مد يديه كيسلم على راهول : نمستي (السلام ) أب تيك تي هو ؟ (هل أنت بخير ؟ ) .. جاني راهول فشكل منين هضر بالهندية : مي تيكو (بخير) ..راج تلفت ليا : كيساهي ؟ ابكا نام كياهي ؟ .. راهول تكلف بالترجمة : قاليك كيدايرة و شنو سميتك ؟ أنا غنجاوبو (شاف فيه ) فرح . موجي ماف كردو مي جاراهو ( سامحني عليا الذهاب) . عطاه راج الإذن باش يمشي و بقا هو جالس كيتأمل المطعم ،خاصو إصلاحات كثيرة و بالتالي خدمة كثيرة .. أنا وراهول كنا فالمكتب كنهضرو على المشروع راهول كان مهدن و واخذ الأمور بالشوية عكسي أنا اللي كنت تالفة و غير كنهضر و بعض المرات كنخربق خاصني كلشي يكون كامل و مثالي .. جر كرسي و شير لي نجلس : فرح مالك معصبة ؟ تهدني كل الأمور غتكون مزيان بالهدوء ماشي بالأعصاب.. توثرت بزاف : خايفة نفشلو خايفة مانجحش .. قطع هضرتي : عرفتي شحال من مشروع دخلت ليه من قبل و فشل كل مرة كنفكر فكرة جديدة و مكتعطي حتى نتيجة و هانا حداك دابا مزال كنجرب ! ماعمرك تخافي من الفشل بالعكس كل تجربة كتعلمنا حاجة جديدة عايشين فالدنيا باش نتعلمو .. ستغربت من هدوئو : مافهمتش سبب هدوئك هانتا كتقول فشلت بزاف المرات قبل و دابا جالس و مامسوقش! .. زاد كملها و جملها ضاحك و مكالمي: فاش كنت كنقرا فدبي كان عندي صديق كوري ؛ أنا كنت بحالك كنخاف من المحاولة كنخاف نفشل ولكن لقيتو ديما مساندني كان كيقول ليا 'ويون سونغي دو نامو إيه سيود يوليو جيندا ' حتى القردة تسقط من الشجرة هذا مثل عندهم فكوريا كيعني أن البشر أبعد مايكونو عن الكمال حتى الخبراء فمجالاتهم ، بعض المرات كلمة كتغير حياتنا و تصرفاتنا من ذيك ساعة و أنا كنحاول و نجرب و مكنخافش و مكنيأسش و منين كنت كنعيا و ندخل فبالي أنني غنوقف كان كيشد يدي و يقول ' غو ساينغ غيوت إيه ناكي إيون دا ' في نهاية المشقة تأتي السعادة .
خرجت من الخدمة اليوم و عقلي كنحس بيه توضر .. علاش كنعقد الأمور ؟ علاش ضيعت عمري منغالقة على راسي ؟ جاتني الغيرة من حياة راهول لو كنت فمكانو و عانيت من كل أنواع هاذ الفشل أكيد نخاف نجرب مرة أخرى و هو فكل مرة كيطيح و ينوض بعزيمة قوية .. قررت نبدل نمط حياتي مابقا والو على الرحيل ، جات فبالي كل الأفكار المجنونة اللي نبغي نديرها قبل ما مول الأمانة يدي أمانتو، باقي قدامي شوية ديال الوقت و مزال عايشة علاش اللي مانعيش أنا محاطة بناس مرحة و كيعطيوني جرعة أمل فالحياة نستاغل هاذ النقطة فصالحي..
يتبع...