قتلتني امي😢😢
الجزء الثامن
سافر الدكتور معاذ البلد التى بها امه لاجراء بعض العمليات الجراحية فى احدى المستشفيات الخاصة. فنجحت جميعا وذاع صيته وتعاقدت معه كثير من المستشفيات الخاصة والخيرية .
وفي يوم من الايام ذهب الى المستشفى التى تعمل بها اخته ريم . وقد كلفتها ادارة المستشفى بمساعدته فى اجراء العمليات . فدخلت عليه وسلمت عليه وعرفته بنفسها وقالت انا دكتورة ريم عبد الباري اتشرف بالعمل معك دكتور معاذ. فسلم عليها وقال مرحبا بكي دكتورة ريم . لكن شيء حاك في صدر معاذ باتجاه ريم لا يدري ما هو وهي ايضا . فقد شعرت انها تعرفه او تقابلت معه من قبل . مرت بعض الايام وجاءت حالة لسيدة كبيرة بالسن لكي يجري معاذ جراحة لها .
كانت معها فتاة جميلة جدا ممشوقة القوام تبكي بحرقة وسألت عن الدكتور معاذ
وكان هو يشاهدها وهي تسأل عنه .
فقالت لها احدى الممرضات ذلك هو الدكتور معاذ
فقالت له والدموع تنساب منها ارجوك يا دكتور انقذ امي انها
كل مالي فى هذة الدنيا . هداء معاذ من روعها وقال الشفاء بيد الله نحن نأخذ بالاسباب فقط اهدئي وسوف اقوم بما يجب علي فعله .
اعجب معاذ بتلك الفتاة كثيرا وبرقتها واحساسها الرقيق فخفق قلبه.
ثم قام باجراء الجراحة ونجحت بفضل الله . فذهبت الفتاة تشكر الدكتور على نجاح الجراحة . ودار بينهم الكثير من الحديث حتى اعجبت هى الاخرى به .
وقد لفت هذا الامر الدكتورة ريم التى لا تعرفه .
فقالت له يبدو ان الفتاة الجميلة قد اعجب بها دكتورنا الكبير . فنظر الى ريم وابتسم وقال نعم يا دكتورة ريم ان لها سحر عجيب وهادىء جدا. فقالت له حسنا سوف اعرف لك تفاصيل كثرة عنها دعها لي .
فضحك معاذ وقال هل ستساعدينني ؟
فقالت نعم الست مساعدتك فى الطب ؟ لذلك يجب علي مساعدتك للزواج ايضا وضحكت وضحك معاذ جدا من حديثها .
كانت الفتاة تاتي كل يوم لكي ترى والدتها فعرف معاذ كل شيء عنها وهي ايضا علمت كل شيء عنه وتبادلا الاعجاب والقبول . وذات يوم فاتحها بامر الزواج فوافقت على الزواج منه لكن بقى عائق امام زواجهما . العائق هو انها لا تستطيع ترك والدتها وتسافر مع معاذ . عندها قرر معاذ البقاء فى تلك البد بل وقرر انشاء مستشفى خاص كبير وادارتها بنفسه فسافر الى الحاج سالم وعرض عليه الامر .
فى البدايه رفض الحاج سالم ان يبتعد معاذ عنه لكن مع اصرار معاذ وقوله ان المسافات لن تبعده عن والده و والدته وافق العجوزان على هذا الامر وبالفعل عاد بالحاج سالم و زوجتة لكي يتقدم رسميا للزواج من الفتاة الجميلة . تم الزواج واستقر الدكتور معاذ فى تلك البلد بل وعملت معه الدكتورة ريم فى المستشفى وفريق عمله الخاص .
على الجانب الاخر تزوج المهندس احمد وعاش هو و زوجته مع والدته سلوى . وسرعان ما بدأ الخلاف بين سلوى وزوجة ابنها احمد فكانوا يتشاجران كثيرا ولا تطيق زوجة احمد سلوى بسبب وبدون سبب .مرت الايام وتزوجت ايضا الدكتورة ريم وبقيت سلوى مع ابنها و زوجة ابنها القاسية القلب . وبعد مرور ثلاثة اعوام انجب معاذ طفل جميل سماه سالم وقد حضر الحاج سالم وزوجته للاحتفال بالمولود الجديد وكانوا سعداء جدا بهذا المولود. على الجانب الاخر كانت علاقة زوجة احمد وسلوى قد وصلت لطريق مسدود. فطلبت من احمد ان يتخلص من امه . فقال لها اين اذهب بها انها لا تستطيع العناية بنفسها . لكن كانت زوجته اقوى منه فاصرت على ان يذهب بها الى اي مكان بعيد عنها . اتصل على اخته ريم كي تاخذها فرفض زوجها . عندها قرر احمد ان ياخذها بعيد عن البيت ويذهب بها الى دار المسنين وكبار السن واثناء سيره بالسيارة وسلوى معه . وقد اخبرها انها ذاهبة الى ريم ابنتها لانها متعبة جدا .
فى اثناء سيره فكر وقال لنفسه لو ذهبت بها الى ار المسنين سوف يعلم الجميع وتكون وصمة عار علينا ويلومني الناس على هذا الفعل . فقرر ان يتركها على جنبات الطريق و ينصرف.
وهي بالطبع عيناها لا تكاد تبصر بهما من الحزن والاعوام التى قضتها بالسجن .
عندها وقف احمد بالسيارة فى منطقة تكاد ان تكون مهجورة وقال لها تعالى يا امى انزلي من السيارة . فقالت له هل وصلنا يا بني ؟
فقال لها نعم تعالى انتظرى هنا حتى اجد مكان للسيارة تقف فيه .
فانزلها ومشى بها بضع خطوات بعيد عن الطريق والسيارات وقال قفي هنا قليلا سوف اعود . ثم احضر لها حقيبتها التى بها بعض الملابس و تركها واستقل سيارته ورحل . مضى وقت كثير ولم يعود احمد فشعرت هي بالقلق وظلت تنادى احمد اين انت يابني لما تأخرت هل حدث لك مكروه اجبني ومع علو صوتها وصراخها توقفت سيارة نزل منها شاب و قال لها ماذا بكي يا امي . عندها تعجبت هذا ليس صوت احمد لكن صوته مألوف لها . فقالت ان ابني احمد قال لى انتظرى هنا حتى يوقف السيارة لاننا ذاهبون الى اخته المريضه والتى تسكن هنا . فنظر الشاب وقال لا يوجد احد هنا ولا توجد منازل هنا المكان خال من المنازل والناس !
فقالت سلوى وهى مذهولة كيف هذا احمد قال انتظرى هنا لكن تاخر الوقت كثيرا جدا اين ذهب واين تركني ؟
فعرف الشاب ان ولدها قد رماها وتركها وانصرف فقال لها يا امي لا يوجد احد هنا يبدوا ان ابنك قد تركك وانصرف وتخلص منكي.
فبكت بحرقة وقالت كيف رماني وانا امه ؟!
كيف قسى قلبه على امه ؟ فبكى الشاب لبكاء سلوى . فقال لها تعالي معي الى بيتي انا سوف ارعاكي انتى مثل امي .
فامسك بيدها وركبت سيارته . ثم استقل السيارة وغادر بها . واثناء السير سألته وقالت انا فرحة جدا بك جزاك الله خيرا عني لكن ما اسمك يا بني ؟
فنظر لها الشاب وقال لها انا الدكتور معاذ سالم .
يا الله انه ولدها الذى القته منذ اكثر من ثلاثون عاما . قد جاء اليوم وياخذها من مكان يشبه المكان الذى القته فيه وهو قطعة لحم لا يدرك شيئا.
ماذا حدث بعدها ؟ وماذا سيحدث ؟
انتظروني في الجزءالاخير